الأحد، 29 يوليو، 2012

عندما تتلاعب حكومة "الثورة" بمستقبل البلاد!

الحقيقة، فقدت كل رغبة في الكتابة مع التتالي الغريب لقرائن فشل حكومة الترويكا العامة في إدارة الشأن العام وتحول كل المؤسسات الانتقالية (المجلس التأسيسي، رئاسة الجمهورية والحكومة) إلى قوى ثورة مضادة أوقفت صيرورة الثورة وانقلبت على أهم أهداف الثورة: الحرية، الكرامة والعدالة. وأود في هذا النص نقل تصريحات وزير المالية حسين الديماسي بعيد استقالته حول الانزلقات الخطيرة لهذه الحكومة فيما يخص التوازنات المالية العمومية وتهديدها لمستقبل البلاد الاقتصادي والاجتماعي من أجل مصالح انتخابية وحزبية ضيقة. حجم إحباطي بسبب تولي مجموعة من (...) شأن البلاد إثر "ثورة" غيّرت وجه المنطقة يجعلني أمتنع عن أي تحليل. وسأترك المواطنين يحكمون بأنفسهم عما تتسبّب فيه حكومة "الأوفياء الصادقون" من أضرار فادحة للبلاد في الداخل والخارج على كل الأصعدة.





الأحد، 15 يوليو، 2012

شهادة تاريخية حول وفاة الثورة



أيها المارّون بين الكلمات احملوا أقلامكم وارحلوا بعيدا لأنّ أرضنا التي سُقيت بدماء شهدائنا لم تعد ملك لنا فقد ورثتها الذئاب وطردتنا منها...

الجمعة، 13 يوليو، 2012

النهضة وبداية تزوير تاريخ الثورة!

يقول المثل المعروف "التاريخ إعادة أبدية لنفسه!". يبدو أنه مكتوب علينا أن نعيش مرة أخرى تجسيما ركيكا لهذا المثل. ففي سنوات مقاومة القوات الاستعمارية وخلال أوج حركة التحرّر الوطني، اتحد ثلاثة زعماء: الحبيب بورقيبة الرجل الأول في الحزب الحرّ الدستوري، يده اليمنى صالح بن يوسف المناضل ذو الخلفية العروبية الإسلامية وفرحات حشاد الزعيم التاريخي للحركة العمالية والنقابية التونسية. اغتالت اليد الحمراء هذا الأخير في 05 ديسمبر 1952، وقيل أنّ بورقيبة كان متواطئا في عملية اغتياله لكن للأمانة لا توجد أية قرائن تارخية متماسكة تدعم هذه التهمة. بينما مثّل قبول الحبيب بورقيبة بالحكم الذاتي سنة 1955 نقطة اللاعودة في الخلاف الذي فرّق بين الرجلين -بورقيبة وبن يوسف- سياسيا وايديولوجيا في السنوات الأخيرة قبل إعلان الاستقلال وتحوّل شيئا فشيئا إلى صدام مفتوح بينهما. جاء استقلال 20 مارس 1956 ليجعل من بورقيبة الرجل القوي في تونس فكُتب له دستور على مقاسه ومُنح لقب "المجاهد الأكبر" ليغمط بذلك رفاق السلاح حقّهم المادي والمعنوي في الاعتراف بنضالهم من أجل استقلال البلاد. وبعد إعلان الجمهورية وتمكنه وبطانته من الحكم، أطلق حملة تصفية لليوسفيين تمثلت أهم محطاتها في اغتيال صالح بن يوسف نفسه في برلين في 11 أوت 1961. تلى ذلك اكتشاف محاولة الانقلاب على بورقيبة والمحاكمة الأمنية المهزلة سنة 1962 التي أعدم على إثرها احدى عشر شخصا وقضّى بسببها العشرات الآخرون سنوات طويلة في معتقلات رهيبة تحت الأرض تميّزت بظروف غير إنسانية مطلقا. بينما فرّ من البلد مئات المتعاطفين والمناصرين لليوسفيين ومنهم والد رئيس الجمهورية الحالي الذي لجأ إلى المغرب في بداية الستينات. في خضمّ كل ذلك، استعمل بورقيبة وسائل البروبغندا ليسحب من خصومه اليوسفيين خاصة، صفة النضال من أجل تحرير البلاد وانبرت الدكتاتورية الناشئة في نعتهم بالخونة والضالّين. ولم تتضمّن الكتب المدرسية أية إشارات لدور هؤلاء -السياسي والعسكري- في مقاومة المستعمر. 
وهكذا تمكن بورقيبة من حيازة فضل الاستقلال وإعادة كتابة تاريخ البلاد لأسباب تجمع بين الذاتي والسياسي وحتى الجهوي/الفئوي. لقد كانت تلك هي المرة الأولى التي يقوم بها الساسة بتزوير مفضوح للتاريخ الحديث للبلاد. ولأن مبدأ "كما تدين تُدان" سنّة كونية لا مهرب منها، فقد تعرّض إرث بورقيبة للاجتثاث والتزوير على يد ذلك الجندي صاحب الطبع الأرعن والثقافة المحدودة الذي قفز في خريف عمر "المجاهد الأكبر" إلى مركز الوزير الأول، فخطّط ونفّذ انقلاب السابع من نوفمبر 1987. كان أوّل قرار للذي أطلق على نفسه "صانع التغيير" هو إقرار "السجن المؤبد" ل"المجاهد الأكبر" حيث قضّى هذا الأخير سنواته المتبقية في عزلة تامة عن محيطه وحتى أقاربه وأهله. وبقيت تلك الرسالة التي كتبها "المجاهد" ل"الصانع" بغية تخفيف شروط إقامته الجبرية غير المعلنة بلا رد حتى توفي الرجل. ناهيك عن تعرّضه -حسب جلّ الشهادات- خلال موته ودفنه إلى سوء المعاملة ولم يلق من لدن خلفه أي تقدير له كرجل دولة أو لإرثه بغثّه وسمينه. ولم يتوقّف الأمر عند ذلك الحد، فبعد يومين من استلامه الحكم أمر بتغيير النشيد الرسمي الذي يذكر أحد مقاطعه اسم بورقيبة، وعمل ساكن قرطاج الجديد على طباعة أوراق نقدية جديدة لا تحمل صورة سابقه، واقتلع كل التماثيل البورقيبية من كل المدن، وغيّر اسم الحزب الذي ورثه عنه باسم جديد لا صلة له بالعهد السابق. كما غيّب ذكر بورقيبة من كل وسائل الإعلام وحتى من الكتب المدرسية. 
انبلج مع انقلاب الجنرال عهد جديد نسبت فيه كل الانجازات السابقة -تلميحا أو تصريحا- إلى رصيد مكاسب وإنجازات "رجل الإنقاذ". ولم يذكر أحد لبورقيبة بناءه للدولة التونسية حجرا حجرا أو رفعه الجهل عن مواطنيه بنشر التعليم في ربوع البلاد وتحريره المرأة. بل نسي الكثيرون الرجل المسجون في فيلته بالمنستير وتهافتوا على التجمّع لتقديم فروض الطاعة والولاء طمعا في المناصب والامتيازات. ويا لسخرية القدر، فقد عاد هؤلاء اليوم إلى الساحة من نافذه البورقيبية بعدما طردهم الشعب من باب التجمّع، وهذا موضوع ثان لا يتّسع المجال لنقاشه. المحصّلة أنّ هؤلاء كانوا الدعامة الرئيسية التي جعلت نظام الفساد والاستبداد ودولة العصابات والمافيات تستمر ما يناهز الربع قرن إلى أن انفجرت الأوضاع دون سابق إنذار وتغير رأس النظام بطريقة غريبة ونادرة عشية 14 جانفي وانفتحت آفاق جديدة بفعل الضغط المتواصل للشعب. في تلك الفترة، كان ساسة تونس في مرحلة ما بعد 23 أكتوبر لا يزالون في قطيعة تامة مع ما يحدث في البلد، فالثورة فاجأتهم تماما كما فاجأت نظاما راهن على عصا البوليس من أجل استدامة جدار الخوف الذي أسقطه التونسيون عندما لم يعد لهم ما يخسروه! خلال مخاض الثورة، كان راشد الخريجي شُهر الغنوشي، ولطفي زيتون ورفيق بن عبد السلام بوشلاكة وعائلاتهم يجلسون في شققهم الفاخرة في لندن يشاهدون الرصاص وهو يحصد أرواح التونسيين، وأقصى ما فعلوه هو تحبير بعض المقالات (بمقابل مادي: حوالي 600 دولار للمقال الواحد) للجزيرة.نت في هجاء النظام. أما النهضويين الذين كانوا بالداخل فكانوا في بيوتهم أو في الأسواق يبيعون البقدونس والطماطم (وبعضهم أصبح بعد الثورة بثمانية عشر شهرا مالكا لقناة تلفزيونية!). ولم نسمع أن نهضويا واحدا قد استشهد أو جرح سواء في تلك الفترة أو لاحقا. وقد تواصل ذعر القيادات النهضوية في الخارج ولم يعد منهم في الأيام الأولى التي تلت 14 جانفي إلا نفر قليل. ويشهد عبد الفتاح مورو أنه تلقّى بعد أسبوع من فرار بن علي اتصالا من راشد الغنوشي يسأله فيه عن رأيه في إمكانية عودته إلى البلاد. وتواصل ذعره وتردّده إلى أن تلقى تطمينات رسمية من حكومة محمد الغنوشي الأولى بأن لا أحد سيتعرّض له عند عودته. حينها فقط أوعز لأتباعه بأن يعدوا له استقبالا كبيرا وهو ما كان، حيث اندفعت يوم 30 جانفي 2011، حشود المريدين إلى مطار تونس قرطاج مردّدة نشيد "طلع البدر علينا" الذي أنشده الأنصار عند وصول الرسول صلّى الله عليه وسلم إلى المدينة مهاجرا. ذلك الغنوشي الذي استقبل استقبال الفاتحين قال قبل الثورة بأيام عن الشباب التونسي الذي دفع حياته ثمنا للحرية والكرامة عندما دقّت ساعة الحقيقة، أنه شباب على استعداد لبيع البلد! (أي ببساطة هم شباب خونة)
يعلم القاصي والداني أنّ الثورة التونسية ولدت بلا رأس ولم يكن لأي فعالية سياسية أيا كانت طبيعتها أي دور فيها، بل سعى بعض السياسيين إلى التآمر عليها وإجهاضها بمحاولة إنقاذ بن علي عندما اهتزّ عرشه وشارف على الانهيار. لقد خرج التونسيون نساء ورجالا في جميع جهات البلاد ليقولوا للطاغية "ارحل". لعب الطلبة والمحامون وبعض القيادات النقابية الجهوية دورا طلائعيا في تأجيج الانتفاضة في بدايتها، والتي تحوّلت بعد مجزرتي تالة والقصرين يومي 8 و9 جانفي إلى ثورة جارفة وصلت إلى العاصمة عشيّة التاسع من ذلك الشهر. ولم تخضع تلك الثورة الشعبية العفوية إلى أية حسابات سياسية أو ايديولوجية، فما بالك أن يكون قد ساهم النهضويون سواء في الداخل أو الخارج، في أي من فعالياتها. ورغم ذلك، تسعى النهضة وقواعدها إلى محاولة إيهام المواطنين بأن النهضة هي من قاد الثورة. ففي يوم 19 ديسمبر 2011، أعلن أحد مسؤولي النهضة في إحدى فعاليات الاحتفال بالثورة بسيدي بوزيد بأنّ النهضة هي من قاد الثورة فكاد شباب المنطقة يفتكون به لولا تدخل بعض العقلاء لتهدئة الأوضاع وانسحاب ممثلي النهضة تحت حماية الجيش. ولقد اشتدت في الفترة الأخيرة وتيرة تزييف الحقائق سواء في الإعلام أو في المواقع الالكترونية. فمثلا صرّح المدعو عامر العريض وهو من قيادات الصف الأول في النهضة بأن حكومته هي من منح التونسيين الحرية (انظر الفيديو أسفله). بينما الحقيقة هي أنّ التونسيين هم من افتكوا حرّيتهم وثأروا لكرامتهم التي أهدرتها الدكتاتورية لما يناهز الستة عقود بدمائهم ودموعهم. وحين كان التونسيون يتساقطون بالرصاص الحيّ كان هو غيره من النهضويين يجلسون في بيوتهم طلبا للسلامة بعدما تمكن بن علي من كسر شوكتهم خلال التسعينات عندما سعوا في مناسبتين لقلب نظام الحكم بالقوة لإقامة دولة الإمام المرشد!


الدليل.نت هي احدى الصفحات النهضوية المقرّبة من المكتب الإعلامي لحركة النهضة وتقوم بنشر بروبغندا الحزب والحكومة على حد السواء، نشرت يوم العاشر من جويلية الجاري خبرا حول لقاء ستجريه قناة الجزيرة القطرية مع بعض المشاركين في المؤتمر التاسع للحركة. وفي تعريفها للضيف السابع تقول حرفيا (انظر الصورة الموالية): "عمر أولاد أحمد من شباب الحركة وعضو الهيئة التأسيسية" وتضيف "قاد أول اجتماع في الثورة التونسية بعيد حرق محمد البوعزيزي لنفسه"! أي نعم هكذا!

صفحات نهضوية أخرى تقحم دوما "شهداء" الحركة كلما تحدّثت عن شهداء الثورة. وهذا ينطوي على مغالطة كبرى وسوء نية مفضوح: أولا، لأن النهضة لم تشارك في الثورة لا على مستوى القيادة ولا على مستوى القواعد. بل إن القواعد غير موجودة أصلا لأنّ بن علي قضّى ما يزيد عن العقدين في الكشف عن الحركة النهضة وتصفية هياكلها ومتابعت المنتمين إليها والمتعاطفين معها أمنيا وقضائيا. والحديث عن شاب نهضوي قام بأوّل اجتماع  "بعيد حرق محمد البوعزيزي لنفسه" من أجل الثورة كذبة كبيرة. ثانيا، محاولة الإشارة إلى النهضويين الذي قضوا تحت التعذيب الوحشي في بداية التسعينات ووصفهم بالشهداء وحشرهم مع شهداء الثورة إهانة كبيرة لكل من شارك في الثورة وشتيمة وقحة لكل العائلات التي دفعت أبناءها وبناتها قربانا لما نعيشه اليوم من حرية نسبية. فكيف يستوي من كان يخطط وينفذ العمليات الإرهابية وسعى في مناسبتين إلى قلب نظام الحكم بالقوة (المجموعتة الأمنية الأولى -1987- والثانية -1992- وكان منسّق الأولى الوزير الحالي للتعليم العالي المنصف بن سالم الذي اعترف بذلك صراحة) وهجم على المواطنين بماء النار (ماء الفرق) وله علاقات مع أنظمة إرهابية دولية (انظر هذه الوثيقة، هامش الصفحة الخامسة)، إلخ وكل ذلك من أجل الحصول على السلطة، فهل يستوي كل هؤلاء مع من سقط برصاص الطاغية من أجل الحرّية والكرامة والعدل؟


قال "خليفتنا السادس" في زلّة لسان تحمل أكثر من معنى في خطابه في اليوم الأول لمؤتمر النهضة مشيرا إلى نظامنا السياسي القادم "... في دكتاتوريتنا الناشئة ...". وكما يقول الخليفة الرابع الإمام علي كرّم الله وجهه "ما أضمر أحدكم شيئا إلا أظهره الله في فلتات لسانه وصفحات وجهه"، فإن النفس إن تعلقت بشيء أظهرته ولو بعد حين. وكما بيّنا في مطلع هذا المقال فإنّ أولى خطوات الدكتاتورية هي تزييف ما سبق من التاريخ للبحث عن مشروعية للنظام الجديد غالبا ما تكون مفقودة أو منقوصة. وما المحاولات المحمومة للنهضة عبر تصريحات قياداتها والعمل الدؤوب لمناصريها وميليشياتها الالكترونية لمحاولة إيهام الناس بأنه كان لها حضور ودور قيادي في الثورة التونسية إلا أحد المؤشرات -وما أكثرها هذه الأيام- على المنحى التسلطي والإقصائي الذي تسير فيه النهضة وتحثّ الخطى بعزم! فهل يأبى التونسيون التفريط في ثورتهم لمن ركب عليها بالمال والديماغوجيا والرشوة السياسية؟



الاثنين، 9 يوليو، 2012

هيومن رايتس واتش: البغدادي المحمودي تعرّض لسوء المعاملة في السجون التونسية!

Libya: Ensure Due Process for Detained Ex-Prime Minister
Al-Baghdadi al-Mahmoudi Says he was Abused in Tunisia

July 6, 2012

(Tripoli) – The Libyan authorities have yet to bring former prime minister Al-Baghdadi al-Mahmoudi before a judge or inform him of the charges against him though he was extradited from Tunisia on June 24, 2012, Human Rights Watch said today after visiting al-Mahmoudi in his prison cell in Tripoli. Al-Mahmoudi said that he had not suffered any abuse during his detention in Libya, but that he had been physically abused in detention in Tunisia.

Providing access to visit al-Mahmoudi was a positive move, but Libyan authorities should ensure that al-Mahmoudi is granted all his rights as a suspect, Human Rights Watch said. He should promptly be brought before a judge to determine the basis for his detention and to be informed of the charges against him. The Tunisian authorities should ensure a prompt and transparent investigation into his allegations of abuse in that country, Human Rights Watch said.

“Tunisia extradited al-Mahmoudi after receiving assurances that Libya would not mistreat him,” said Eric Goldstein, deputy Middle East and North Africa director at Human Rights Watch. “It is now up to Libya to keep its word to respect al-Mahmoudi’s rights, both for him and to show its good intentions toward the 7,000 other people detained across Libya by various authorities.”

The Libyan General Prosecutor’s Office needs to make sure that al-Mahmoudi and all other detainees get a fair trial and due process, Human Rights Watch said.

Al-Mahmoudi, Gaddafi’s prime minister from 2006 to 2011, fled Libya in September 2011. The Tunisian authorities arrested him that month for illegal entry. Tunisia’s government was split over whether to extradite him to Libya, with interim President Moncef Marzouki contending that Tunisia should not extradite al-Mahmoudi because he would be at risk of torture in Libya. However, interim Prime Minister Hamadi Jbali said Libya had promised that al-Mahmoudi would not be mistreated and, on June 24, Tunisian authorities flew al-Mahmoudi to Libya, where he was immediately placed in custody.

Human Rights Watch visited al-Mahmoudi on July 3 in the prison in Tripoli where he and eight other former Gaddafi officials, including former head of foreign intelligence Abu Zaid Dorda, are being held. Human Rights Watch spent about 30 minutes speaking with the former prime minister in what appeared to be full confidentiality, in an office in the prison.

Al-Mahmoudi expressed no complaints with the facility where he is now detained. “I am afraid to be subjected to ill-treatment by random people and militias,” al-Mahmoudi said. “But I feel safe in this facility.”

He added that upon his arrival, he spoke by phone with Mustafa Abdeljalil, chairman of Libya’s ruling National Transitional Council. “I was intimidated at the time and concerned that something could happen to me, but he reassured me that I was now with my own people and would be well received,” al-Mahmoudi told Human Rights Watch.

Human Rights Watch was not in a position to assess whether al-Mahmoudi felt he could speak freely and honestly to its representative about his treatment at the hands of Libyan and Tunisian authorities.

The prison where al-Mahmoudi is held is run by the judicial police. Human Rights Watch was taken on a tour of the premises by the prison director, who said that al-Mahmoudi was being kept separately from the other inmates. During this tour, Human Rights Watch saw a clinic with medical staff, as well as a small courtyard that the director said prisoners can use when let out of their cells. Al-Mahmoudi is being kept in a prison block on his own, which includes four cells adjacent to a common area for recreation as well as separate sanitary facilities in the same block.

Al-Mahmoudi told Human Rights Watch that while he was held in the Mornaguia prison in Tunis, guards threatened him and beat him with sticks, boots, and a plastic whip. He also said Tunisian authorities did not allow him to meet with his lawyer, prompting him to begin a hunger strike.

One of al-Mahmoudi’s lawyers in Tunisia confirmed to Human Rights Watch that lawyers had been unable to talk with him in prison during one week at the end of May.

Al-Mahmoudi told Human Rights Watch that Tunisian officials told him on June 24 that he was being taken to receive medical care, but that instead he was put on a Tripoli-bound plane. On the plane, “The chief of staff of the Libyan Army, General Youssef al-Mangoush, was waiting for me and he reassured me that I would be well treated and not harmed,” al-Mahmoudi said.

Upon his arrival in Tripoli, he said, authorities sent him for a medical examination. Then investigators from the General Prosecutor’s Office interrogated him, he said. He has not yet been informed of the charges he faces, though, or been brought before a judge who can review the lawfulness of his detention.

Al-Mahmoudi said he asked for a lawyer during the investigation phase, which began shortly after he arrived in Libya. Authorities offered to assign him counsel, but he said he preferred to appoint his own. His family was selecting a lawyer, he said.

The International Covenant on Civil and Political Rights (ICCPR), ratified by Libya in 1970, states that anyone facing criminal charges has the right “to be informed promptly and in detail in a language which he understands of the nature and cause of the charge against him.” The ICCPR also requires Libya to ensure that anyone detained is brought promptly before a judge or equivalent. The right to judicial review of all detainees without delay is non-derogable.

Human Rights Watch called on the general prosecutor’s office to ensure al-Mahmoudi and other detainees get their full due process rights and subsequently a fair trial. Human Rights Watch also calls on the Tunisian authorities to investigate the allegations of ill-treatment at the hands of the prison authorities, and to punish anyone found to have abused or ordered abuse.

“For Libyans to achieve justice, the Libyan authorities need to ensure that the rule of law is respected and detainees are granted their full due process rights,” Goldstein said.

الاثنين، 2 يوليو، 2012

الخارجية الجزائرية تردّ على طرطور قرطاج: الجزائر ليست معنية بالقرار التونسي!


الحالة الأمنية في دول الجوار لا تسمح بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل
رفضت السلطات الجزائرية قرار الحكومة التونسية القاضي بالسماح للرعايا الجزائريين بالدخول إلى تونس باستظهار بطاقة التعريف الوطنية دون الحاجة إلى جواز سفر، وأعلنت أنها غير معنية به، وعزت ذلك إلى الظروف الأمنية التي تحكم المنطقة المشتركة بين الجزائر وتونس وليبيا التي ''لا تشجع في الوقت الحالي على تنفيذ هذا القرار''.

 قال مصدر عليم بوزارة الخارجية الجزائرية لـ''الخبر'' إن قرار الحكومة التونسية ''يدخل في سياق تدابير استباقية من جانب واحد''، مشيرا إلى أن ''السلطات الجزائرية ليست معنية بهذا القرار ولم تستشر بشأنه ولم تشرك فيه''، باعتبار أنه يهم حركة تنقل رعاياها من والى تونس. وأكد نفس المصدر أنه ''في الوقت الحالي ونظرا للحالة الأمنية التي تسود بعض دول الجوار في الشرق (ليبيا) ، فإنه لا يمكننا تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل''، ما يعني أن الجزائر لن تعلن من جانبها السماح لمواطني تونس بالدخول إلى الجزائر ببطاقة التعريف فقط، ولن تكون ملزمة باحترام العرف الدبلوماسي الذي يقضي بالمعاملة بالمثل، بسبب التطورات الأمنية المتصاعدة في المثلث الحدودي المشترك بين الجزائر وتونس وليبيا،، بفعل تحرك المجموعات الإرهابية، والتي دفعت الجيش التونسي قبل يومين إلى إعلان الصحراء التونسية منطقة عسكرية مغلقة.  وتعتقد الجزائر أن الظروف الأمنية السائدة في المنطقة الحدودية بين الجزائر وتونس وليبيا، وتداعيات الانتشار الواسع للسلاح الليبي في المنطقة، ومحاولات المجموعات الإرهابية النشطة استغلال هذا السلاح، إضافة إلى عدم استقرار الأوضاع بشكل كلي في تونس وليبيا، وكذا إمكانية استغلال عناصر المجموعات الإرهابية للقرار التونسي للتحرك بكل حرية على أطراف الحدود بين البلدين، كلها عوامل لا تشجع على تطبيق قرار الحكومة التونسية السماح للجزائريين الدخول إلى تونس باستظهار بطاقة التعريف الوطنية، ويؤكد هذا الموقف استمرار السلطات الجزائرية العمل بنفس قواعد وإجراءات الخروج والدخول من والى الجزائر عبر المعابر الحدودية المشتركة مع تونس، والإبقاء على جواز السفر كوثيقة أساسية للدخول والخروج من الأراضي الجزائرية.

وكانت الحكومة التونسية قد أعلنت، قبل يومين، السماح للرعايا الجزائريين ودول المغرب العربي، عدا ليبيا، بالدخول إلى تونس ببطاقة التعريف الوطنية، بدءا من يوم الفاتح جويلية الجاري. وقال مساعد وزير الخارجية التونسي، عبد الله التريكي، إن ''مواطني الدول المغاربية سيكون لهم، بداية من جويلية القادم، حق العبور بمجرد استظهار بطاقة الهوية، عوضا عن جواز السفر، إضافة إلى حق التنقل والشغل والتملك والاستثمار في تونس''.

ودفع هذا القرار بعدد من الجزائريين إلى التنقل إلى مراكز العبور الحدودية بين الجزائر وتونس للدخول دون جواز سفر، لكن مسؤولي شرطة الحدود بالمركزين الحدوديين ومصالح الجمارك الجزائرية رفضوا ذلك، وأكدوا أن إجراءات العبور العادية مازالت سارية المفعول، حسب قواعدها القانونية وأساسها جواز السفر.